ابن قيم الجوزية
146
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
الْخِيامِ قال در مجوف ) وقال عبد اللّه بن المبارك أنبأنا سليمان التيمي عن قتادة عن خليد القصري عن أبي الدرداء قال : « الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابا كلها من درة » قال ابن المبارك وأخبرنا همام عن قتادة عن عركة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : قال : « الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب » وقال ابن أبي الدنيا حدثنا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا شريك عن منصور عن مجاهد « حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال في خيام اللؤلؤ والخيمة لؤلؤة واحدة » حدثني محمد بن جعفر حدثنا منصور حدثنا يوسف بن الصباح عن أبي صالح عن ابن عباس حور مقصورات في الخيام قال الخيمة درة من لؤلؤة مجوفة طولها فرسخ وعرضها فرسخ . ولها ألف باب من ذهب حولها سرادق دوره خمسون فرسخا يدخل عليه من كل باب منها ملك بهدية من عند اللّه عز وجل ، وذلك قوله وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ واللّه أعلم وأما السرر فقال تعالى : مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ وقال تعالى : ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ وقال تعالى : فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ فأخبر تعالى عن سررهم بأنها مصفوفة بعضها إلى بعض بعض ليس بعضها خلف بعض ولا بعيدا من بعض وأخبر أنها موضونة والوضن في اللغة النضيد والنسج المضاعف يقال وضن فلان الحجر والآجر بعضه فوق بعض فهو موضون وقال الليث الوضن نسج السرير وأشباهه ويقال درع موضونة مقاربة النسخ وقال رجل من العرب لامرأته ضني متاع البيت أي قاربي بعضه من بعض قال أبو عبيدة والفراء والمبرد وابن قتيبة موضونة منسوجة مضاعفة متداخلة بعضها على بعض كما توضن حلق الدرع ومنه سمي الوضين وهو نطاق من سيور تنسج فيدخل بعضها في بعض وأنشدوا للأعشى : ومن نسج داود موضونة * تساق مع الحي عيرا فعيرا قالوا موضونة منسوجة بقضبان الذهب مشتبكة بالدر والياقوت والزبرجد قال هشيم أنبأنا حصين عن مجاهد عن ابن عباس قال مرمولة بالذهب وقال مجاهد موصولة بالذهب وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس موضونة مصفوفة فأخبر سبحانه أنها مرفوعة قال عطاء عن ابن عباس قال سرر من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت والسرير مثل ما بين مكة وأيلة وقال الكلبي طول السرير في السماء مائة ذراع